البهوتي
269
كشاف القناع
قلت يتوجه عدم الانتزاع لتعلق حق المرتهن به ( 1 ) . ويؤيده قوله في الشرح ( 2 ) . وسائر أحكام الرجوع ههنا كحكم رجوع الزوج على ما نذكره إن شاء الله ، ( فإن صادفها ربها قد رجعت إليه ) أي الملتقط بعد خروجها عن ملكه ( بفسخ أو غيره أخذها ) لأنه وجد عين ماله في يد الملتقط . فكان له أخذها كالزوج إذا طلق قبل الدخول فوجد الصداق قد رجع إلى المرأة . وحيث أخذ اللقطة طالبها فإنه يأخذها ( بنمائها المتصل ) لأنه ملك مالكها ولا يمكن انفصالها عنه ، ولأنه يتبع في العقود والفسوخ ( فأما ) النماء ( المنفصل قبل مضي الحول ف ) هو ( لمالكها ) لأنه نماء ملكه ، ( و ) النماء المنفصل ( بعده ) أي بعد حول التعريف ( لواجدها ) لأنه ملك اللقطة بمضي الحول . فنماؤها إذن نماء ملكه ، ولأنه يضمن النقص بعد الحول فتكون له الزيادة ليكون الخراج بالضمان ، بخلاف المفلس فإنه لا يضمن النقص لغيره ، ( ووارث ملتقط كهو ) أي كالملتقط ( في تعريف وغيره ) لقيامه مقامه . فإن مات قبل تمام الحول قال وارثه في إتمام تعريفها ودخلت في ملكه بعد تمام التعريف . وإن مات بعد الحول ورثها ورثته كسائر أمواله ، ( فإن مات الملتقط بعد تمام الحول ، ثم جاء صاحبها أخذها من الوارث ) إن كانت موجودة كما يأخذها من المورث ، ( وإن كانت ) اللقطة ( معدومة فصاحبها غريم بها ) أي بمثلها إن كانت مثلية أو بقيمتها فيأخذ ذلك من تركته . وإن ضاقت زاحم الغرماء ( 3 ) ، ( وإن كان تلفها بعد الحول بفعله ) أي الوارث ، ( أو بغير فعله ) لأنها قد دخلت في ملكه بمضي الحول ( وإن تلفت ) اللقطة ، ( أو نقصت ، أو ضاعت قبل مضي الحول لم يضمنها ) الملتقط ولا وارثه ( إن لم يفرط ، لأنها في يده أمانة ، و ) إن تلفت ، أو نقصت ، أو ضاعت ( بعد الحول يضمنها ، ولو لم يفرط ) لدخولها في ملكه أذن ( بمثلها إن كانت مثلية ، وإلا ) تكن مثلية ضمنها ( بقيمتها يوم عرف بها ، سواء تلفت بفعله أو بغير فعله ) لصيرورتها بملكه بعد حول التعريف ( 4 ) وإذا مات الملتقط ولم